نقاش كبير حول تاثير نداء المقاطعين للانتخابات على حجم المشاركة"

مع ظهور نتائج انتخابات 25 نونبر 2011 وما افرزته صناديق الاقتراع من خريطة سياسية منتظرة بالمقارنة مع ما يعيشه المحيط العربي من تحول كبير في انظمته السياسية ،واعلان بعض الاحزاب اليسارية، وجماعات اسلامية ، وحركة 20فبراير ، فان السؤال المحرج والعريض هو ما مذى تاتير هذه النداءات التيئيسية على نسبة المشاركة في عملية التصويت ، التي اعطت وافرزت معطى سياسيا جديدا حيث اعطت لحظة تاريخية وسياسية لحزب العدالة والتنمية وبوأته الرتبة الاولى وطنيا متقدما على احزاب وطنية خبرت التجربة الحكومية والتي بدون اجراء توافقي واشراكها لايمكن في حكومة يتراسها احد قيادي العدالة والتنمية طبقا للدستور ،كحزب حصل على الرتبة الاولى، لحزب المصباح ان يواجه المعضلات الكبرى التي يعيشها المغرب (الشغل – البطالة – حملات الشواهد - الحوارات الاجتماعية – القضاء – السكن-التعليم – الصحة - احتلال الاماكن العمومية للباعة المتجولين......) دون وجود احزاب الكتلة الديمقراطية باعتبارها اقرب الى العدالة والتنمية في برامجها وشعاراتها استنادا الى الخطابات التي جائت بها كلمات وتدخلات زعيم الحزب عبد الاله بنكيران ، وبالعودة الى نسبة المشاركة فانه كان من المنتظر ان تتجاوز عتبة 50 في المائة ،كرقم او كمعادلة يراهن عليها المغرب لتزكية النسبة المهمة في الاستفتاء على الدستور ، ولذلك فان على الدولة والاحزاب السياسية ان تعيد قراءاتها للوضعية السياسية والحالة الاجتماعية لعموم المواطنين ، كما نه وبالاساس على الاحزاب السياسية ان تراجع ادواتها وتفتح نقاشا عريضا مع اجهزتها للوقوف على مكامن الخلل والاختلال في التواصل مع المواطن ، بحيت ان هناك احزاب وطنية تقدمية تملك جواب اسئلة حركة 20فبراير : وكنمودج على تاتير نداء المقاطعة الذي اطلقته هذه الحركة نستدل بجهة سوس ماسة درعة وخاصة عمالة انزكان ايت ملول التي وصل فيها عدد المقاطعون الى 126671 وفي اقليم اشتوكة ايت باها بلغ الرقم الى 72541 وقس ذلك على باقي الاقاليم المملكة باستتناء الاقاليم الجنوبية التي كانت فيها نسبة التصويت مكثفة من منطلق القبلية ، وبالعودة الى جهة سوس ماسة درعة وبخصوص الاقاليم :اشتوكة ايت باها ،تارودانت :تيزنيت ،انزكان ايت ملول ،فانه يلاحظ رجوع وعودة الاعيان ولوبيات المال الذين امطروا الحملة الانتخابية واستطاعوا ان يستميلوا اليهم اصوات الناخبين ، ورغم ذلك فان النتائج التي حصلوا عليها لم تكن في مستوى الاموال الطائلة التي صرفت على الحملة ، دون ان ننسى لوبيات اخرى نافدة في هذه الاقاليم باموالها ، وتجاوزاتها في تسييرها لبعض الجماعات ، خاضت هذه الانتخابات ونالت عقاب الساكنة ولم تستطع ان تصل الى العتبة التي تسمح لهم بالدخول في عملية الحسابات ويبقى السؤال الكبير : الى أي حد سيبقى هذا الوضع قائما ؟ام ان البعض لا يهمه الا ان يرفع شعار (المقاعد تهمنا). الحسن البوعشراوي