التسلسل
المقالات: مقالات الأستاذ محمد الهداج
مئة عام لا تكفي
"قد يكون الرجل سجينا بغرفة ينفتح بابها إلى الداخل ما لم ينقدح في ذهنه أن يسحب الباب بدل أن يدفعه"
فيتجنشتين

العدل و الإحسان: تجلٍّ في انسحاب
كنت أهُمُّ بالنوم عندما حدثتني نفسي الأمارة بالسوء أن ألقي نظرة على آخر الأخبار في الشبكة الدولية، و كان الخبر "المفاجئ" هو إعلان جماعة "العدل و الإحسان" الانسحاب من حركة العشرين من فبراير ..

صور من الحاضر
كي تكون حداثيا و ديموقراطيا يكفي أن تقول أنك كذلك، و لو لم تفهم ما تحيل عليه اللفظتان و لو كان ما تكتُبه يكشف عن جهل بالغرب فكرا و سياسة و أسلوب حياة ويكفي أن ترصف كلمات تحشر بين جنباتها مفردات العصر السحرية، من مثل : الحداثة و العقلانية و اللائكية، لتكون مستنيرا، تماما كما يكفي أن تكون من نسلٍ مخصوص لتكون أهلا لقيادة البلاد و سوْق العباد للمآل الذي هي عليه اليوم، و الذي يضمن لنصف المثقف أن يكون مُنظِّرا و لنصف الصحافي أن يكون محللا و لنصف السياسي أن يكون زعيما، من يملك العلاقات المناسبة و الإنشاءات الأبدية يستطيع أن يطفو على سطح المجتمع كشأن الطحالب، و لكن ضامن كل ذلك أن تبق أسقُفُ المعرفة و الثقافة و التعليم و مستوى الدخل منخفضة بما يكفي لنستشعر حال دود الأرض الزاحف و لا نشمئز من الطحالب الطافية على سطح ماءٍ نثِن.

التغيير كما أراه: 3- في دلالات "حركة العشرين"
واقعنا في هذا البلد السعيد يكشف عن مفارقات و فوارق جعلت منه، لأسباب تمتد في التاريخ - وخاصة التاريخ المعاصر المرتبط بنتائج الاستعمار و توافقاته- مِلْكية لأقوام دون آخرين بدعوى شرعيات تهب أصحابها حق التصرف في البلاد بعقد غير محدود الأجل، و لذلك كان حاصل ما تُحيل عليه السياسة عندنا هو اللحاق بهؤلاء المُلاَّكِ القدامى للحصول على تراخيص تُمكن من استغلال المِلْك الموروث بطرائق نُسميها نحن محسوبية و شططا في استعمال السلطة و هي في أعين "أصحاب" الأرض استحقاقا تمكنوا من الوصول إليه بتوسل ما توسل به من سبقوهم بإفساد في البلاد بحق الشرعيات التاريخية و "المقاومات" السابقة للاستعمار و النسب الممتد لأصحاب هذه "الشرعيات" و "البطولات".

التغيير كما أراه: 2- في الديموقراطية (*)
من يقول إن الديموقراطية جزء لا يتجزأ من الحداثة أو اللائكية كمن يقول بأن كل ما له أرجل هو كائن حي، وفي هذا "التصنيف العلمي" الجديد تصبح الموائد والكراسي كائنات حية.

التغيير كما أراه: 1- في الحداثة
سقوط الاستبداد هو المهمة الأكثر آنية. لأننا في "ظله" فقط في استراحة مساجين، و متى انتهت سنعود لزنازننا "آمنين".

فتنة "العشرين" و فتنة "التواصل
... "مشكلتي" مع بعض القراء الكرام أني و إياهم كحال من يقول فيه المثل الأمازيغي، الذي يحلو للوالدة الكريمة ترديده حال امتناع التواصل: "زُنْد ياَنِسَوَلْنْ سْ لَهْلْ نْبَابَاسْ" (كمن يُخاطب زوجة أبيه) ...

الفتنة و حركة العشرين
"هناك من يناضلون من أجل التحرر من العبودية وهناك من يطالبون بتحسين شروط العبودية" مصطفى محمود

الدستور وخرائط الاستبداد
خرج الدستور "المنتظر" إلى الوجود و جاءت "النعمْ"اتُ مثلجة لصدور الكثيرين و على رأسهم الجاثمين على صدورنا منذ غابر الأزمان، وقد بدؤوا كما يبدوا، حتى لطويل الأمل الذي يضع يديه على عينيه و أصابعه في آذانه، أنهم يستعدون على قدم و ظِلْف للجثوم عليها مرة أخرى، ربما لأن "اللي حشمو ماتو"، لكن هؤلاء و بصفاقتهم الخشبية الملامح يُمنون النفس بإعادة إنتاج بؤس هذا البلد لأجَلٍ غير مسمى...